كفى بالموت واعظًا، وللقلوب مقرحًا، وللأحبَّاء مفتتًا، وللعيون مُبكيًا، وللنُّفوس محزنًا، وللجَماعات مُفرِّقًا، وللذَّات هادِمًا، وللأُمنيات قاطعًا.
فالموت: يُفرِّق بين الأحباب والأصحاب، ويُباعد بين الأقرباء، ويَحُول بين القرناء، ويهدمُ اللَّذَّات، ويقطعُ الصِّلات، ويُيتِّمُ البنين والبنات، ويُشتِّت الجماعات.
الموت: له هَيْبَةٌ تخضع لها الرؤوس، وتنحني لها الظُّهور، وله رهبةٌ تخشع لها النُّفوس، وتَرجُف من أجلها القُلوب.
الموت: يَمضِي في طَريقه ولا يتوقَّف ولا يَتلفِت، لا يستجيب لصَرخة مَلهُوف، ولا لحسْرة مُفارق، ولا لرغبة راغبٍ، ولا لخوف خائفٍ، ولا للوعة أمٍّ، أو شَفقة أبٍ، أو حَنين طفل
